ابراهيم ابراهيم بركات

390

النحو العربي

ومن زيادة ( كان ) قول الشاعر : ولبست سربال الشباب أزورها * ولنعم كان شبيبة المحتال « 1 » حيث التقدير : ولنعم شبيبة المحتال ، فزيدت ( كان ) بين فعل المدح وفاعله . وكذلك قول الشاعر : في غرف الجنة العليا التي وجبت * لهم هناك بسعى كان مشكور « 2 » حيث زيد ( كان ) بين المنعوت ( سعى ) ونعته ( مشكور ) . وزيد ( كان ) بين المعطوف والمعطوف عليه في قول الفرزدق : في لجة غمرت أباك بحورها * في الجاهلية كان والإسلام « 3 » حيث الأصل : في الجاهلية والإسلام . وقول ربيعة بن عبيد الأسدي : ولقد علمت على التجلد والأسى * أن الرزية كان يوم ذؤاب « 4 » الأصل : أن الرّزية يوم ذؤاب ، فزيدت ( كان ) بين اسم ( أن ) وخبرها . وقد دار الخلاف بين النحاة في ( كان ) المزيدة من حيث فكرة وجود فاعل لها من عدمه :

--> ( 1 ) شرح ألفية ابن معطى للموصلى 2 - 868 / الأشمونى 1 - 240 . ( 2 ) انظر الموضعين السابقين . ( 3 ) شرح الموصلي لألفية ابن معطى 2 - 867 / الأشمونى 1 - 240 / خزانة الأدب 9 - 211 . ( 4 ) أمالي ابن الشجري 2 - 73 / البسيط في شرح جمل الزجاجي 2 - 700 - 741 . ( لقد ) اللام حرف توكيد مبنى لا محل له من الإعراب ، واقع في جواب قسم مقدر . قد : حرف تحقيق مبنى ، لا محل له من الإعراب . ( علمت ) فعل ماض مبنى على السكون . والتاء ضمير مبنى في محل رفع ، فاعل . ( على التجلد ) جار ومجرور ، وشبه الجملة في محل نصب ، حال . ( والأسى ) حرف عطف مبنى ، ومعطوف على التجلد مجرور ، وعلامة جره الكسرة المقدرة ، منع من ظهورها التعذر . ( أن ) حرف توكيد ونصب مبنى ، لا محل له من الإعراب . ( الرزية ) اسم أن منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( كان ) فعل زائد مبنى لا محل له من الإعراب . ( يوم ) خبر أن مرفوع وعلامة رفعه الضمة ( ذؤاب ) مضاف إلى يوم مجرور وعلامة جره الكسرة . ويجوز في ( يوم ) النصب على الظرفية ، ويكون متعلقا بخبر أن المحذوف . والمصدر المؤول ( أن الرزية يوم ) سد مسد مفعولى ( علم ) في محل نصب .